الشيخ مهدي الفتلاوي
86
مع المهدي المنتظر ( ع )
أعتاب ثورته يخرج المهديّ عليه السّلام فإذا خرج التقى السّيّد الحسنيّ ، وسلّم عليه وقال له : ( يا ابن العمّ ، أنا أحقّ بهذا الجيش منك ، أنا ابن الحسن ، وأنا المهديّ ، فيقول له المهديّ عليه السّلام : بل أنا المهديّ ، فيقول له الحسنيّ : هل لك من آية فأبايعك ؟ فيومئ المهديّ عليه السّلام إلى الطّير فيسقط على يديه ويغرس قضيبا [ يابسا ] في بقعة من الأرض [ يابسة ] فيخضرّ ويورق ، فيقول له الحسنيّ : يا ابن العمّ ، هي لك ) « 1 » . وعبّرت بعض الرّوايات عن المهديّ ب ( الحسينيّ ) . قال الشّريف البرزنجيّ : ( في هذا الحديث فائدة وإشكال ، أمّا الفائدة فإنّها تدلّ على أن المهديّ من أولاد الحسين ، وأنّ ابن عمّه هذا حسنيّ ) « 2 » . والخلاصة : أنّ الأخبار المرويّة من طرق أهل السّنّة ، متعارضة في تسمية الجدّ الأعلى للمهديّ المنتظر عليه السّلام ، فبعضها يقول : إنّه من ولد الحسن عليه السّلام ، وبعضها يقول : إنّه من ولد الحسين عليه السّلام ، وبما أنّ جميع هذه الأخبار المتعارضة في هذا الموضوع ، ضعيفة الإسناد ، فيحكم عليها بالتّساقط . والحق : أنّ الحكم عليها بالتّساقط إنّما يصحّ في علم الأصول ، إذا لم توجد مرجّحات تؤيّد إحدى الطّائفتين المتعارضتين ، وهي
--> ( 1 ) عقد الدرر ليوسف الشافعي ص 137 - 138 . ( 2 ) الإشاعة ص 96 - 97 .